الخصوم والباطل ليس لها تصريف ولا تحريف عما وضعت عليه وأخر متشابهة فى الصدق لهن تصريف وتحريف وتأويل ابتلى الله فيهن العباد كما ابتلاهم فى الحلال والحرام ، لا يصرفن الى الباطل ولا يحرفن عن الحق ا ه وعبارة ابن جرير فى حكايته عنه تجعل المحكم بمعنى النص عند الأصوليين والمتشابه ما يقابله.
(سابعها) ان التقسيم خاص بالقصص. فالمحكم منها ما أحكم وفصل فيه خبر الأنبياء مع أممهم والمتشابه ما اشتبهت الألفاظ به من قصصهم عند التكرير فى السور ، وأطال فى التمثيل له.
(ثامنها) ان المتشابه ما يحتاج الى بيان وهو مروى عن الامام أحمد. والمحكم ما يقابله.
(تاسعها) ان المتشابه ما يؤمن به ولا يعمل به. ذكره ابن تيمية والظاهر أنه جميع الاخبار فالمحكم هو قسم الانشاء.
(عاشرها) ان المتشابه آيات الصفات (أى صفات الله) خاصة ومثلها أحاديثها ذكره ابن تيمية أيضا.
وقال الأستاذ الامام فى معنى المتشابهات : التشابه إنما يكون بين شيئين فأكثر وهو لا يفيد عدم فهم المعنى مطلقا كما قال المفسر (الجلال) ووصف التشابه فى هذه الآية هو للآيات باعتبار معانيها ، أى إنك إذا تأملت فى هذه الآيات تجد معانى متشابهة فى فهمها من اللفظ لا يجد الذهن مرجحا لبعضها على بعض. وقالوا أيضا ان المتشابه ما كان اثبات المعنى فيه للفظ الدال عليه ونفيه عنه متساويان فقد تشابه فيه النفى والاثبات أو ما دل فيه اللفظ على شىء والعقل على خلافه فتشابهت الدلالة ولم يمكن الترجيح كالاستواء على العرش وكون عيسى روح الله وكلمته فهذا هو المتشابه الذى يقابله المحكم الذى لا ينفى العقل شيئا من ظاهر معناه أما كون المحكمات هن أم الكتاب فمعناه أنهن أصله وعماده أو معظمه وهذا ظاهر لكنه لا ينطبق إلا على بعض الأقوال. وقال الأستاذ الامام : ان معنى ذلك أنها هى الأصل الذى دعى الناس اليه ويمكنهم أن يفهموها ويهتدوا بها وعنها يتفرع غيرها واليها يرجع فان اشتبه علينا شىء نرده إليها وليس المراد بالرد أن نؤوله بل أن نؤمن بأنه من عند الله وأنه لا ينافى الأصل المحكم الذى هو أم الكتاب وأساس الدين
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٣ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4719_tafsir-alquran-alhakim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
