ما لا يعرفون كاتبه وقد يطلقونه عليها وعلى العهد الجديد معا وهو المعبر عنه بالانجيل وسيأتى تفسيره. أما التوراة فى عرف القرآن فهى ما أتزله الله تعالى من الوحى على موسى عليه الصلاة والسّلام ليبلغه قومه لعلهم يهتدون به وقد بين تعالى أن قومه لم يحفظوه كله إذ قال فى سورة المائدة (٥ : ١٣ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ) كما أخبر عنهم فى آيات أنهم حرفوا الكلم عن مواضعه وذلك فيما حفظوه واعتقدوه وهذه الأسفار الخمسة التى فى أيديهم تنطق بما يؤيد ذلك ومنه ما فى سفر التثنية من أن موسى كتب التوراة وأخذ العهد على بنى إسرائيل بحفظها والعمل بها ففى الفصل (الاصحاح) الحادى والثلاثين منه ما نصه :
«٢٤ فعند ما كمل موسى كتابة كلمات هذه التوراة فى كتاب إلى تمامها ٢٥ أمر موسى اللاويين حاملى تابوت عهد الرب قائلا ٢٦ خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب تابوت عهد الرب الهكم ليكون هناك شاهدا عليكم ٢٧ لأنى أنا عارف تمردكم ورقابكم الصلبة. هو ذا وأنا بعد حى معكم اليوم قد صرتم تقاومون الرب فكم بالحرى بعد موتى ٢٨ اجمعوا إلى كل شيوخ أسباطكم وعرفاءكم لأنطق فى مسامعهم بهذه الكلمات وأشهد عليهم السماء والأرض ٢٩ لأنى عارف أنكم بعد موتى تفسدون وتزيغون من الطريق الذى أوصيتكم ٣٠ ويصيبكم الشر فى آخر الايام لأنكم تعملون الشر أمام الرب حتى تغيظوه بأعمال أيديكم ٣٠ فنطق موسى فى مسامع كل جماعة اسرائيل بكلمات هذا النشيد إلى تمامه» ـ وههنا ذكر النشيد فى الفصل الثانى والثلاثين ثم قال أى الكاتب لسفر التثنية ـ «٤٤ فأتى موسى ونطق بجميع كلمات هذا النشيد فى مسامع الشعب هو ويشوع ابن نون ٤٥ ولما فرغ موسى من مخاطبة جميع بنى اسرائيل بهذه الكلمات ٤٦ قال لهم وجهوا قلوبكم إلى جميع الكلمات التى أنا أشهد عليكم بها اليوم لكى توصوا بها أولادكم ليحرصوا أن يعملوا بجميع كلمات هذه التوراة لأنها ليست أمرا باطلا عليكم بل هى حياتكم وبهذا الامر تطيلون الايام على الارض التى أنتم عابرون الاردن اليها لتمتلكوها».
ومنه خبر موت موسى وكونه لم يقم فى بنى إسرائيل نبى مثله بعد أى
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٣ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4719_tafsir-alquran-alhakim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
