يعاملهم بعد ذلك بالرحمة الواسعة والاحسان الشامل ويزيدهم من فضله.
ثم إن المفسرين قد بينوا أن كلا من الرأفة والرحمة في الانسان انفعال في النفس أثره ما ذكر آنفا من الاحسان ودفع الضر ، والانفعال محال على الله تعالى فتفسر هذه الالفاظ اذا وصف بها سبحانه وتعالى بآثارها وغاياتها التي هي أفعال ، وهذا من تأويل المتكلمين المخالف لمذهب السلف ، وتقدم شرح هذا المقام في تفسير سورة الفاتحة (ص ٧٦ ج ١) وفي مواضع أخرى. قرأ الحرميان وابن عامر وحفص (لرؤف) بالمد والباقون بالقصر.
(١٤٤) (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٥) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٦) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٧) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قالوا كان النبي صلىاللهعليهوسلم يتشوف لتحويل القبلة من بيت المقدس ويرجوه بل قال (الجلال) إنه كان ينتظره ، لأن الكعبة قبلة أبيه ابراهيم والتوجه اليها أدعى الى ايمان العرب أي وعلى العرب المعول في ظهور هذا الدين العام ، لانهم كانوا
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٢ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4718_tafsir-alquran-alhakim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)