أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى (١٦) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (١٧) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨))
بيان :
غرض السورة تذكير الاصول الثلاثة : وحدانيته تعالى في ربوبيته والمعاد والنبوة فتبدأ بالنبوة فتصدق الوحي الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وتصفه ثم تتعرض للوحدانية فتنفي الأوثان والشركاء أبلغ النفي ثم تصف انتهاء الخلق والتدبير اليه تعالى من إحياء وإماتة وإضحاك وإبكاء وإغناء وإقناء وإهلاك وتعذيب ودعوة وإنذار ، وتختم الكلام بالإشارة الى المعاد والأمر بالسجدة والعبادة.
والسورة مكية بشهادة سياق آياتها ولا يصغى الى قول بعضهم بكون بعض آياتها أو كلها مدنية ، وقد قيل : إنها أول سورة أعلن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بقراءتها فقرأها على المؤمنين والمشركين جميعا ، ومن غرر الآيات فيها قوله تعالى : (وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى) وقوله : (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى).
وما أوردناه من الآيات هي الفصل الأول من فصول السور الثلاثة وهي الآيات اللاتي تصدق الوحي الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وتصفه ، لكن هناك روايات مستفيضة عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
