وجهة تلبسه صلىاللهعليهوآلهوسلم بالنعمة الخاصة به المانع من عروض هذه الصفات عليه من كهانة أو جنون وغير ذلك.
قوله تعالى : (أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ) أم منقطعة ، والتربص الانتظار ، وفي مجمع البيان : التربص الانتظار بالشيء من انقلاب حال له الى خلافها والمنون المنية والموت ، والريب القلق والاضطراب. فريب المنون قلق الموت.
ومحصل المعنى : بل يقولون هو أي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شاعر ننتظر به الموت حتى يموت ويخمد ذكره وينسى رسمه فنستريح منه.
قوله تعالى : (قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ) أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يأمرهم بالتربص كما رضوا لأنفسهم ذلك ، وهو أمر تهديدي أن تربصوا كما ترون لأنفسكم ذلك فإن هناك أمرا من حقه أن ينتظر وقوعه ، وأنا أنتظره مثلكم لكنه عليكم لا لكم وهو هلاككم ووقوع العذاب عليكم.
قوله تعالى : (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا) الأحلام جمع حلم وهو العقل ، وأم منقطعة والكلام بتقدير الاستفهام والإشارة بهذا الى ما يقولونه للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ويتربصون به.
والمعنى : بل أتأمرهم عقولهم أن يقولوا هذا الذي يقولونه ويتربصوا به الموت؟ فأي عقل يدفع الحق بمثل هذه الأباطيل؟
قوله تعالى : (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ) أي أن عقولهم لم تأمرهم بهذا بل هم طاغون حملهم على هذا طغيانهم.
قوله تعالى : (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ) قال في المجمع : التقول تكلف القول ولا يقال ذلك إلّا في الكذب ، والمعنى بل يقولون : افتعل القرآن ونسبه الى الله كذبا وافتراء. لا بل لا يؤمنون فيرمونه بهذه الفرية.
قوله تعالى : (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ) جواب عن قولهم :
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
