التقدير مستغنى عنه ، وقوله : (إِنَّهُ طَغى) تعليل للأمر.
قوله تعالى : (فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى) متعلّق (إِلى) محذوف والتقدير هل لك ميل الى أن تتزكّى أو ما في معناه ، والمراد بالتزكّي التطهّر من قذارة الطغيان.
قوله تعالى : (وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى) عطف على قوله : (تَزَكَّى) ، والمراد بهدايته إياه الى ربه ـ كما قيل ـ تعريفه له وإرشاده الى معرفته تعالى وتترتب عليه الخشية منه الرادعة عن الطغيان وتعدّي طور العبودية قال تعالى : (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) (فاطر / ٢٨).
والمراد بالتزكّي إن كان هو التطهر عن الطغيان بالتوبة والرجوع الى الله تعالى كانت الخشية مترتبة عليه والمراد بها الخشية الملازمة للإيمان الداعية الى الطاعة والرادعة عن المعصية ، وإن كان هو التطهر بالطاعة وتجنب المعصية كان قوله : (وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى) مفسّرا لما قبله والعطف عطف تفسير.
قوله تعالى : (فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى) الفاء فصيحة وفي الكلام حذف وتقدير والأصل فأتاه ودعاه فأراه ، الخ.
والمراد بالآية الكبرى على ما يظهر من تفصيل القصة آية العصا ، وقيل : المراد به مجموع معجزاته التي أراها فرعون وملأه وهو بعيد.
قوله تعالى : (فَكَذَّبَ وَعَصى) أي كذّب موسى فجحد رسالته وسماّه ساحرا وعصاه فيما أمره به أو عصى الله.
قوله تعالى : (ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى) الإدبار التولّي والسعي هو الجد والاجتهاد أي ثم تولى فرعون يجد ويجتهد في ابطال أمر موسى ومعارضته.
قوله تعالى : (فَحَشَرَ فَنادى) الحشر جمع الناس بإزعاج والمراد به جمعه الناس من أهل مملكته كما يدل عليه تفريع قوله : (فَنادى فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى) عليه فإنه كان يدعّي
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
