يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩))
بيان :
كانت الدعوة النبوية تدعو الوثنية الى توحيد الربوبية وأن الله تعالى هو ربهم ورب كل شيء ، وكانت الدعوة من طريق الإنذار والتبشير وخاصة بالإنذار وكان الإنذار بعذاب الله في الدنيا للمكذبين عذاب الاستئصال ، وفي الآخرة بالعذاب الخالد يوم القيامة وهو العمدة في نجاح الدعوة إذ لو لا الحساب والجزاء يوم القيامة كان الإيمان بالوحدانية والنبوة لغى لا أثر له.
والمشركون باتخاذهم آلهة دون الله سبحانه شديدوا الإنكار لاصول التوحيد والنبوة والمعاد ، وكانوا يتعنتون بإنكار المعاد والإصرار على نفيه والاستهزاء به من أي طريق ممكن لما يرون أن في بطلانه بطلان الأصلين الآخرين.
والسورة تذكر المعاد وإنكارهم له فتبدء به وتختم عليه لكن لا من حيث نفسه كما جرى عليه الكلام في مواضع من كلامه بل من حيث إنه يوم الجزاء وأن الله الذي وعدهم به هو ربهم
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
