الخ ، وقيل : المقدر الاتعاظ ، والمراد باتخاذ السبيل اليه اتخاذ السبيل الى التقرب منه ، والسبيل هو الإيمان والطاعة هذا ما ذكره المفسرون.
ومن الممكن أن تكون هذه اشارة الى ما تقدم في صدر السورة من الآيات النادبة الى قيام الليل والتهجد فيه ، والآية مسوقة لتوسعة الخطاب وتعميمه لغير النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من المؤمنين بعد ما كان خطاب صدر الصورة مختصا به صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والدليل على هذا التعميم قوله : (فَمَنْ شاءَ) الخ.
ويؤيد ما ذكرنا وقوع هذه الآية (إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ) الخ ؛ بعينها في سورة الدهر بعد ما أشير الى صلاه الليل بقوله تعالى : (وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً) ويستنتج من ذلك أن صلاة الليل سبيل خاصة تهدي العبد الى ربه (١).
(إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠))
__________________
(١) المزمل ١ ـ ١٩ : بحث روائي في نزول سورة المزمل ؛ قيام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالليل وطائفة من اصحابه ؛ حالة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين تلقى الوحي.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
