آخرهم.
قوله تعالى : (إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً) تعليل لسؤال اهلاكهم عن آخرهم مفاده أن لا فائدة في بقائهم لا لمن دونهم من المؤمنين فانهم يضلونهم ، ولا فيمن يلدونه من الأولاد فإنهم لا يلدون الا فاجرا كفارا ـ والفجور الفسق الشنيع والكفار المبالغ في الكفر.
وقد استفاد عليهالسلام ما ذكره من صفتهم من الوحي الإلهي على ما تقدم في تفسير قصة نوح من سورة هود.
قوله تعالى : (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) الخ ؛ المراد بمن دخل بيته مؤمنا المؤمنون به من قومه ، وبالمؤمنين والمؤمنات عامتهم الى يوم القيامة.
وقوله : (وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً) التبار الهلاك ، والظاهر أن المراد بالتبار ما يوجب عذاب الآخرة وهو الضلال وهلاك الدنيا بالغرق ، وقد تقدما جميعا في دعائه ، وهذا الدعاء آخر ما نقل من كلامه عليهالسلام في القرآن الكريم.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
