وقوله : (وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ) الغسلين الغسالة وكأن المراد به ما يسيل من أبدان أهل النار من قيح ونحوه والآية عطف على قوله في الآية السابقة : (حَمِيمٌ) ومتفرع على قوله : (وَلا يَحُضُّ) الخ ؛ والمحصل : أنه لما كان لا يحرض على طعام المسكين فليس له اليوم ههنا طعام إلّا من غسلين أهل النار.
وقوله : (لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ) وصف لغسلين والخاطؤن المتلبسون بالخطيئة والإثم (١).
(فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (٣٨) وَما لا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (٤٧) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
__________________
(١) الحاقة ١٣ ـ ٣٧ : بحث روائي في : حملة العرش يوم القيامة ؛ من اوتى كتابه بيمينه ؛ عذاب أهل جهنم.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
