وقوله : (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) الائتمار بشيء تشاور القوم فيه بحيث يأمر بعضهم فيه بعضا ، وهو خطاب للرجل والمرأة أي تشاوروا في أمر الولد وتوافقوا في معروف من العادة بحيث لا يتضرر الرجل بزيادة الأجر الذي ينفقه ولا المرأة بنقيصته ولا الولد بنقص مدة الرضاع الى غير ذلك.
وقوله : (وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى) أي وإن أراد كل منكم من الآخر ما فيه عسر واختلفتم فسترضع الولد امرأة أخرى أجنبية غير والدته أي فليسترضع الوالد غير والدة الصبي.
قوله تعالى : (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) الإنفاق من سعة هو التوسعة في الإنفاق وهو أمر لأهل السعة بأن يوسعوا على نسائهم المطلقات المرضعات أولادهم.
وقوله : (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللهُ) قدر الرزق ضيقه ، والإيتاء الإعطاء ، والمعنى : ومن ضاق عليه رزقه وكان فقيرا لا يتمكن من التوسع في الإنفاق فلينفق على قدر ما أعطاه الله من المال أي فلينفق على قدر تمكنه.
وقوله : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها) أي لا يكلف الله نفسا إلّا بقدر ما أعطاها من القدرة فالجملة تنفي الحرج من التكاليف الإلهي ومنها إنفاق المطلقة.
وقوله : (سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً) فيه بشرى وتسلية (١).
(وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (٨) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (٩)
__________________
(١) الطلاق ١ ـ ٧ : بحث روائي في الطلاق والعدة ؛ الشكر ؛ الدعاء والاستجابة ؛ التوكل على الله.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
