مؤمنات قبل امتحانهن والعلم بإيمانهن لتظاهرهن بذلك.
وقوله : (فَامْتَحِنُوهُنَ) أي اختبروا إيمانهن بما يظهر به ذلك من شهادة وحلف يفيد العلم والوثوق ، وفي قوله : (اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ) إشارة الى أنه يجزي في ذلك العلم العادي والوثوق دون اليقين بحقيقة الإيمان الذي هو تعالى أعلم به علما لا يتخلف عنه معلومه.
وقوله : (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ) ذكرهم بوصف الإيمان للاشارة الى أنه السبب للحكم وانقطاع علقة الزوجية بين المؤمنة والكافر.
وقوله : (لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ) مجموع الجملتين كناية عن انقطاع علقة الزوجية ، وليس من توجيه الحرمة اليهن واليهم في شيء.
وقوله : (وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا) أي أعطوا الزوج الكافر ما أنفق عليها من المهر.
وقوله : (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَ) رفع المانع من نكاح المؤمنات المهاجرات إذا أوتين أجورهن والأجر المهر.
وقوله : (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) العصم جمع عصمة وهي النكاح الدائم يعصم المرأة ويحصنها ، وإمساك العصمة إبقاء الرجل ـ بعد ما أسلم ـ زوجته الكافرة على زوجيتها فعليه بعد ما أسلم أن يخلي عن سبيل زوجته الكافرة سواء كانت مشركة أو كتابية.
وقد تقدم في تفسير قوله : (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ) (البقرة / ٢٢١) ، وقوله : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) (المائدة / ٥) ، أن لا نسخ بين الآيتين وبين الآية التي نحن فيها.
وقوله : (وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا) ضمير الجمع في (وَسْئَلُوا) للمؤمنين وفي (لْيَسْئَلُوا) للكفار أي إن لحقت امرأة منكم بالكفار فاسألوهم ما أنفقتم لها من مهر ولهم أن يسألوا مهر من لحقت بكم من نسائكم.
ثم تمم الآية بالإشارة الى ما تضمنته الآية حكم الله الذي شرع لهم فقال : «ذلِكُمْ حُكْمُ اللهِ
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
