قوله تعالى : (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) السدر شجرة النبق ، والمخضود ما قطع شوكه فلا شوك له.
قوله تعالى : (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) الطلح شجر الموز ، وقيل : ليس بالموز بل شجر له ظل بارد رطب ، وقيل : شجرة ام غيلان لها أنوار طيبة الرائحة ، ونضد الأشياء جعل بعضها على بعض ، والمعنى : وفي شجر موز منضود الثمر بعضه على بعض من أسفله الى أعلاه.
قوله تعالى : (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ) قيل : الممدود من الظل هو الدائم الذي لا تنسخه شمس فهو باق لا يزول ، والماء المسكوب هو المصبوب الجاري من غير انقطاع.
قوله تعالى : (وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ) أي لا مقطوعة في بعض الأزمان كانقطاع الفواكه في شتاء ونحوه في الدنيا ، ولا ممنوعة التناول لمانع من قبل أنفسهم كسأمة أو شبع أو من خارج كبعد المكان أو شوكة تمنع القطف أو غير ذلك.
قوله تعالى : (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) الفرش جمع فراش وهو البساط ، والمرفوعة العالية ، وقيل : المراد بالفرش المرفوعة النساء المرتفعات قدرا في عقولهن وجمالهن وكمالهن والمرأة تسمى فراشا ، ويناسب هذا المعنى قوله بعد : (إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً) الخ.
قوله تعالى : (إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً) أي إنا أوجدناهن وأحدثناهن وربّيناهن إحداثا وتربية خاصة ، وفيه تلويح الى أنهن لا يختلف حالهن بالشباب والشيب وصباحة المنظر وخلافها ، وقوله : (فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً) أي خلقناهن عذارى كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا.
وقوله : (عُرُباً أَتْراباً) العرب جمع عروب وهي المتحننة الى زوجها أو الغنجة أو العاشقة لزوجها ، والأتراب جمع ترب بالكسر فالسكون بمعنى المثل أي إنهن أمثال أو أمثال في السن لأزواجهن.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
