النصيب من شرب الماء ، والمعنى : وخبرهم بعد إرسال الناقة أن الماء مقسوم بين القوم وبين الناقة كل نصيب من الشرب يحضر عنده صاحبه فيحضر القوم عند شربهم والناقة عند شربها قال تعالى : (قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ) (الشعراء / ١٥٥).
قوله تعالى : (فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ) المراد بصاحبهم عاقر الناقة ، والتعاطي التناول والمعنى : فنادى القوم عاقر الناقة لعقرها فتناول عقرها فعقرها وقتلها.
قوله تعالى : (فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) المحتظر صاحب الحظيرة وهي كالحائط يعمل ليجعل فيه الماشية ، وهشيم المحتظر الشجر اليابس ونحوه يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته ، والمعنى ظاهر.
قوله تعالى : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا) الخ ؛ تقدم تفسيره.
قوله تعالى : (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ) تقدم تفسيره في نظيره.
قوله تعالى : (إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ) الحاصب الريح التي تأتي بالحجارة والحصباء ، والمراد بها الريح التي أرسلت فرمتهم بسجيل منضود.
وقال في مجمع البيان : سحر إذا كان نكرة يراد به سحر من الأسحار يقال : رأيت زيدا سحرا من الأسحار فإذا أردت سحر يومك قلت : أتيته بسحر ـ بالفتح ـ وأتيته سحر ـ من غير تنوين ـ انتهى ، والمعنى ظاهر.
قوله تعالى : (نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ «نِعْمَةً») مفعول له من (نَجَّيْناهُمْ) أي نجيناهم ليكون نعمة من عندنا نخصهم بها لأنهم كانوا شاكرين لنا وجزاء الشكر لنا النجاة.
قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ) ضمير الفاعل في
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
