عن نفسه شيئا وإلّا لم تكن من تلك الجهة آية.
وأما مشاهدة ذاته المتعالية من غير توسّط آية وتخلل حجاب فمن المستحيل ذلك قال تعالى : (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) (طه / ١١٠).
بحث روائي :
في تفسير القمي في قوله تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) قال : النجم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (إِذا هَوى) لما أسري به إلى السماء وهو في الهويّ.
أقول : وروى تسميته صلىاللهعليهوآلهوسلم بالنجم بإسناده عن أبيه عن الحسين بن خالد عن الرضا عليهالسلام ، وهو من البطن.
وفي الكافي عن القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : قول الله عزوجل : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) وما أشبه ذلك؟ قال : إن لله عزوجل أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به.
أقول : وفي الفقيه عن علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني مثله.
وفي المجمع وروت العامة عن جعفر الصادق أنه قال : إن محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم نزل من السماء السابعة ليلة المعراج ولما نزلت السورة أخبر بذلك عتبة بن أبي لهب فجاء إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وطلّق ابنته وتفل في وجهه وقال : كفرت بالنجم ورب النجم ، فدعا صلىاللهعليهوآلهوسلم عليه وقال : اللهم سلّط عليه كلبا من كلابك.
فخرج عتبة إلى الشام فنزل في بعض الطريق وألقى الله عليه الرعب فقال لأصحابه أنيموني بينكم ليلا ففعلوا فجاء أسد فافترسه من بين الناس.
أقول : ثم أورد الطبرسي شعر حسان في ذلك ، وروى في الدر المنثور القصة بطرق مختلفة.
وفي الكافي بإسناده إلى هشام وحماد وغيره قالوا : سمعنا أبا عبد الله عليهالسلام يقول : حديثي
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
