الذي يجيب الصراخ ويغيث الاستغاثة ، والإنقاذ هو الإنجاء من الغرق.
والآية متصلة بقوله السابق : (أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) أي إن الأمر الى مشيتنا فإن نشأ نغرقهم فلا يغيثهم مغيث ولا ينقذهم منقذ.
قوله تعالى : (إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ) استثناء مفرغ والتقدير لا ينجون بسبب من الأسباب وأمر من الامور إلا لرحمة منا تنالهم ولتمتع الى حين الأجل المسمى قدرناه لهم.
قوله تعالى : (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) لما ذكر الآيات الدالة على الربوبية ذمهم على عدم رعايتهم حقها وعدم إقبالهم عليها وعدم ترتيبهم عليها آثارها فإذا قيل لهم هذه الآيات البينات ناطقة أن ربكم الله فاتقوا معصيته في حالكم الحاضرة وما قدمتم من المعاصي ، أو عذاب الشرك والمعاصي التي أنتم مبتلون بها وما خلفتم وراءكم ، او اتقوا ما بين أيديكم من الشرك والمعاصي في الحياة الدنيا وما خلفكم من العذاب في الآخرة ، أعرضوا عنه ولم يستجيبوا له على ما هو دأبهم في جميع الآيات التي ذكروا بها.
قوله تعالى : (وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) المراد بإتيان الآيات موافاتها لهم بالمشاهدة أو بالتلاوة والذكر ، وأيضا هي أعم من أن تكون آية آفاقية أو أنفسية ، أو تكون آية معجزة كالقرآن ، فهم معرضون عنها جميعا.
قوله تعالى : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) الى آخر الآية كان قوله : (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ) متعرضا لجوابهم إذا دعوا الى عبادة الله وهي أحد ركني الدين الحق ، وهذه الآية تعرضت لجوابهم إذا دعوا الى عبادة الله وهي أحد ركني الدين الحق ، وهذه الآية تعرضت لجوابهم إذا دعوا الى الشفقة على خلق الله وهو الركن الآخر ومعلوم أن جوابهم الرد دون القبول.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
