يجاورونك في المدينة بسبب نفيهم عنها إلّا زمانا قليلا وهو ما بين صدور الأمر وفعلية إجرائه.
قوله تعالى : (مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً) الثقف إدراك الشيء والظفر به ، والجملة حال من المنافقين ومن عطف عليهم أي حال كونهم ملعونين أينما وجدوا أخذوا وبولغ في قتلهم فعمّهم القتل.
قوله تعالى : (سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً) السنة هي الطريقة المعمولة التي تجري بطبعها غالبا أو دائما.
يقول سبحانه هذا النكال الذي أوعدنا به المنافقين ومن يحذو حذوهم من النفي والقتل الذريع هي سنة الله التي جرت في الماضين فكلما بالغ قوم في الإفساد وإلقاء الاضطراب بين الناس وتمادوا وطغوا في ذلك أخذناهم كذلك ولم تجد لسنة الله تبديلا فتجري فيكم كما جرت في الامم من قبلكم (١).
(يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً (٦٣) إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً (٦٤) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (٦٥) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا (٦٦)
__________________
(١) الاحزاب ٤٩ ـ ٦٢ : بحث روائي في الزواج والطلاق ؛ زوجات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ معنى صلاة الله وصلاة الملائكة وصلاة المؤمن على رسول الله.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
