ذكر الله بلسانهم وجنانهم ويشمل الصلاة والحج.
وقوله : (أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) التنكير للتعظيم.
بحث روائي :
في تفسير القمي في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ) كان سبب نزولها أنه لما رجع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من غزوة خيبر وأصاب كنز آل أبي الحقيق قلن أزواجه : أعطنا ما أصبت فقال لهن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قسمته بين المسلمين على ما أمر الله عزوجل فغضبن من ذلك ، وقلن : لعلك ترى أنك إن طلّقتنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوّجونا؟.
فأنف الله عزوجل لرسوله فأمره أن يعز لهن فاعتزلهن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مشربة أم إبراهيم تسعة وعشرين يوما حتى حضن وطهرن ثم أنزل الله عزوجل هذه الآية وهي آية التخيير فقال : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ) ـ الى قوله ـ (أَجْراً عَظِيماً) فقامت أم سلمة أول من قامت فقالت : قد اخترت الله ورسوله فقمن كلهن فعانقنه وقلن مثل ذلك الحديث.
أقول : وروي ما يقرب من ذلك من طرق أهل السنة وفيها أن أول من اختارت الله ورسوله منهن عائشة.
وفي الكافي بإسناده عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليهالسلام أن زينب بنت جحش قالت : يرى رسول الله إن خلى سبيلنا أن لا نجد زوجا غير وقد كان اعتزل نساءه تسعة وعشرين ليلة فلما قالت زينب الذي قالت بعث الله جبرائيل الى محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : (قُلْ لِأَزْواجِكَ) الآيتين كلتيهما فقلن : بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة.
وفيه بإسناده عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها بانت؟ قال : لا. إنما هذا شيء كان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خاصة أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول الله عزوجل : (قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
