قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (٩٤) قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ (٩٥) قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦) قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (٩٧) إِنَّما إِلهُكُمُ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (٩٨))
بيان :
قوله تعالى : (يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ) الى آخر الآية ؛ كأن الكلام بتقدير القول أي قلنا يا بني إسرائيل وقوله : (قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ) المراد به فرعون أغرقه الله وأنجى بني إسرائيل منه بعد طول المحنة.
وقوله : (وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ) بنصب أيمن على أنه صفة جانب ولعل المراد بهذه المواعدة مواعدة موسى أربعين ليلة لإنزال التوراة وقد مرت القصة في سورة البقرة وغيرها وكذا قصة إنزال المنّ والسلوى.
وقوله : (كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ) إباحة في صورة الأمر وإضاة الطيبات الى (ما رَزَقْناكُمْ) من إضافة الصفة الى الموصوف إذ لا معنى لأن ينسب الرزق الى نفسه ثم يقسّمه الى طيّب وغيره كما يؤيده قوله في آخر : (وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ) (الجاثية / ١٦).
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4690_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
