مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (الم السجدة / ١٣) والأصل في هذه الكلمة ما ألقاه الله تعالى الى إبليس لعنه الله إذ قال : (فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) (ص / ٥٨) والآيات متحدة المضمون يفسر بعضها بعضا (١).
(وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ (١٢١) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٢٢) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٢٣))
بيان :
قوله تعالى : (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ) الى آخر الآية أي وكل القصص نقص عليك تفصيلا أو إجمالا ، وقوله : (مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ) بيان لما اضيف اليه كل ، وقوله : (ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ) عطف بيان للأنباء اشير به الى فائدة القصص بالنسبة اليه صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو تثبيت فؤاده وحسم مادة القلق والاضطراب منه.
والمعنى نقص عليك أنباء الرسل لنثبت به فؤادك ونربط جأشك في ما أنت عليه من
__________________
(١) هود ١٠٩ ـ ١١٩ : بحث روائي حول معنى الركون الى الذين ظلموا ؛ الصلوات الخمس اليومية ؛ ان الحسنات يذهبن السيئات ؛ اهلاك القرى ؛ الاختلاف في الدين.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4689_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
