الكلام فيه في القصص السابقة (١).
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (٩٦) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩))
بيان :
قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ) الباء في قوله : (بِآياتِنا) للمصاحبة اي ولقد ارسلنا موسى مصحوبا لآياتنا وذلك أن الذين بعثهم الله من الأنبياء والرسل وأيدهم بالآيات المعجزة طائفتان منهم من أوتي الآية المعجزة على حسب ما اقترحه قومه كصالح عليهالسلام المؤيد بآية الناقة ، وطائفة أيدوا بآية من الآيات في بدء بعثتهم كموسى وعيسى ومحمّد عليهمالسلام ، كما قال تعالى خطابا لموسى عليهالسلام : (اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي) (طه / ٤٢) ، وقال في عيسى عليهالسلام : (وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) الخ ؛ (آل عمران / ٤٩) ، وقال في محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم : (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى) (الصف / ٩) ، والهدى القرآن بدليل قوله : (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً
__________________
(١) هود ٨٤ ـ ٩٥ : كلام في قصة شعيب وقومه في القرآن في فصول (هو عليهالسلام ثالث المرسل ، شخصيته المعنوية ، ذكره في التوراة).
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4689_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
