في حال توقع. انتهى.
والرسل هم الملائكة المرسلون الى إبراهيم للبشارة والى لوط لإهلاك قومه وقد اختلفت كلمات المفسرين في عددهم مع القطع بكونهم فوق الاثنين لدلالة لفظ الجمع ـ الرسل ـ على ذلك ، وفي بعض الروايات عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام أنهم كانوا أربعة من الملائكة الكرام ، وسيأتي نقلها إن شاء الله في البحث الروائي.
والبشرى التي جاءت بها الرسل إبراهيم عليهالسلام لم يذكر بلفظها في القصة ، والتي ذكرت فيها منها هي البشارة لامرأته ، وإنما ذكرت بشارة إبراهيم نفسه في غير هذا المورد كسورتي الحجر والذاريات ، ولم يصرّح فيهما باسم من بشر به إبراهيم أهو إسحاق أم إسماعيل عليهمالسلام أو أنهم بشروه بكليهما؟ وظاهر سياق القصة في هذه السورة أنها البشارة بإسحاق ، وسيأتي البحث المستوفى عن ذلك في آخر القصة.
وقوله : (قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) أي تسالموا هم وإبراهيم فقالوا : سلاما أي سلّمنا عليك سلاما ، وقال إبراهيم : سلام أي عليكم سلام.
والسلام الواقع في تحية ابراهيم عليهالسلام نكرة ووقوعه نكرة في مقام التحية دليل على ان المراد به الجنس أو أن له وصفا محذوفا للتفخيم ومزيد التكريم والتقدير : عليكم سلام زاك طيب أو ما في معناه ، ولذا ذكر بعض المفسرين : ان رفع السلام أبلغ من نصبه فقد حيّاهم بأحسن من تحيتهم فبالغ في إكرامهم ظنا منه أنهم ضيف.
وقوله : (فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) أي ما أبطأ في أن قدّم اليهم عجلا مشويا يقطر ماء وسمنا وأسرع في ذلك.
قوله تعالى : (فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) عدم وصول ايديهم اليه كناية عن أنهم ما كانوا يمدون أيديهم الى الطعام ، وذلك أمارة العداوة وإضمار الشر ، ونكرهم وأنكرهم بمعنى واحد وإنما كان أنكرهم لإنكاره ما شاهد
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4689_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
