أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) بكراع الغميم ، فأقامها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالجحفة فلم ينزل بعدها فريضة.
اقول : وروى هذا المعنى الطبرسي في المجمع عن الإمامين : الباقر والصادق عليهماالسلام ورواه العياشي في تفسيره عن زرارة عن الباقر عليهالسلام.
وفي أمالي الشيخ بإسناده ، عن محمد ، عن أبيه أبي عبد الله عليهالسلام ، عن علي أمير المؤمنين عليهالسلام قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : بناء الإسلام على خمس خصال : على الشهادتين ، والقرينتين. قيل له : أما الشهادتان فقد عرفنا فما القرينتان؟ قال : الصلاة والزكاة فإنه لا تقبل إحداهما إلا بالاخرى ، والصيام وحج بيت الله من استطاع إليه سبيلا ، وختم ذلك بالولاية فأنزل الله عزوجل : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً).
وفي روضة الواعظين للفتال ، ابن الفارسي عن أبي جعفر عليهالسلام وذكر قصة خروج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم للحج ثم نصبه عليا للولاية عند منصرفه إلى المدينة ونزول الآية ، وفيه خطبة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الغدير وهي خطبة طويلة جدا.
أقول : روى مثله الطبرسي في الاحتجاج بإسناد متصل عن الحضرمي عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، وروى نزول الآية في الولاية أيضا الكليني في الكافي والصدوق في العيون جميعا مسندا عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا عليهالسلام ، وروى نزولها فيها أيضا الشيخ في أماليه بإسناده عن ابن أبي عمير عن المفضل بن عمر عن الصادق عن جده أمير المؤمنين عليهالسلام ، وروى ذلك أيضا الطبرسي في المجمع بإسناده عن أبي هارون العبدي عن ابي سعيد الخدري ، وروى ذلك الشيخ في أماليه بإسناده عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري عن الصادق عن آبائه عن الحسن بن علي عليهمالسلام وقد تركنا إيراد الروايات على طولها إيثارا للاختصار فمن أراد فليراجع محالها والله الهادي.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4688_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
