قال تعالى في درجات العلم : (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ) (المجادلة / ١١).
ثم ختم الآية بقوله : (إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) لتثبيت أن ذلك كله كان بحكمه منه تعالى وعلم كما أن الحجج التي آتاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المذكورة في السورة قبل هذه الحجة من حكمته وعلمه تعالى ، وفي الكلام التفات من التكلم الى الغيبة لتطييب قلب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وتثبيت المعارف المذكورة فيه (١) (٢).
(وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٥) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ (٨٦) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٨٧) ذلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٨٨)
__________________
(١) الانعام ٧٤ ـ ٨٣ : بحث روائي في : عصمة الانبياء ؛ معنى قول ابراهيم عليهالسلام (هذا رَبِّي) ؛ التوحيد والشرك.
(٢) الانعام ٧٤ ـ ٨٣ : كلام في قصة ابراهيم عليهالسلام وشخصيته وفيه ابحاث مختلفة قرآنية واخرى علمية وتاريخية وغير ذلك «قصة ابراهيم عليهالسلام في القرآن ؛ منزلة ابراهيم عند الله وموقفه العبودي ، ما تقصه التوراة الموجودة في ابراهيم.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4688_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
