قال : قال الحمويني عقيب هذا الحديث : هذا حديث له طرق كثيرة إلى أبي سعيد سعد بن مالك الخدري الأنصاري.
وعن المناقب الفاخرة للسيد الرضي رحمهالله عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عن جده قال : لما انصرف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من حجة الوداع نزل أرضا يقال له : ضوجان ، فنزلت هذه الآية : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فلما نزلت عصمته من الناس نادى : الصلاة جامعة فاجتمع الناس إليه ، وقال : من أولى منكم بأنفسكم : فضجوا بأجمعهم فقالوا : الله ورسوله فأخذ بيد علي بن أبي طالب ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأنصر من نصره ، واخذل من خذله لانه مني وأنا منه ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وكانت آخر فريضة فرضها الله تعالى على أمة محمد ثم أنزل الله تعالى على نبيه : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً).
قال ابو جعفر : فقبلوا من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كل ما امرهم الله من الفرائض في الصلاة والصوم والزكاة والحج ، وصدقوه على ذلك.
قال ابن إسحاق : قلت لأبي جعفر : ما كان ذلك؟ قال لتسع (١) عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة عشرة عند منصرفه من حجة الوداع ، وكان بين ذلك وبين النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مائة يوم وكان سمع (٢) رسول الله بغدير خم اثنا عشر.
وعن المناقب لابن المغازلي يرفعه إلى ابي هريرة قال : من صام يوم ثمانية عشر من ذي
__________________
(١) سبع في نسخة البرهان.
(٢) سمى رسول الله بغدير خم اثنا عشر رجلا. نسخة البرهان.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4688_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
