الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب عليهالسلام (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) الى آخر الآية. قال : فمكث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثا حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس.
فلما نزل الجحفة يوم غدير في مكان يقال له «مهيعة» فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أولى بكم من أنفسكم؟ فجهروا فقالوا : الله ورسوله ثم قال لهم الثانية ، فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثالثة ، فقالوا : الله ورسوله.
فأخذ بيد علي عليهالسلام فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله فإنه مني وأنا منه ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
وفيه عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لما أنزل الله على نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) قال : فأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بيد علي عليهالسلام فقال : يا أيها الناس إنه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلا وقد عمر ثم دعاه فأجابه ، وأوشك أن أدعى فاجيب ، وأنا مسؤل وأنتم مسؤولون فما أنتم قائلون؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وأديت ما عليك فجزاك الله أفضل ما جزى المرسلين ، فقال : اللهم اشهد.
ثم قال : يا معشر المسلمين ليبلغ الشاهد الغائب أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي ، ألا إن ولاية علي ولايتي عهدا عهده إلي ربي وأمرني أن ابلغكموه ، ثم قال : هل سمعتم؟ ـ ثلاث مرات يقولها ـ فقال قائل : قد سمعنا يا رسول الله.
وفي البصائر بإسناده عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) قال : هي الولاية.
أقول : وروى نزول الآية في أمر الولاية وقصة الغدير معه الكليني في الكافي بإسناده ، عن
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4688_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
