وعنه بإسناده عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال : سمعت عمار بن ياسر ـ رضي الله عنه ـ يقول : وقف لعلي بن أبي طالب سائل وهو راكع في صلوة التطوع فنزع خاتمه وأعطاه السائل ، فأتي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأعلمه ذلك ، فنزلت على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم هذه الآية (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) فقرأها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه.
وعن الحافظ أبي نعيم عن أبي الزبير عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال : جاء عبد الله بن سلام وأتى معه قوم يشكون مجانبة الناس إياهم منذ أسلموا فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ابغوا إلي سائلا فدخلنا المسجد فدنا سائل اليه فقال له : أعطاك أحد شيئا؟ قال : نعم مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه ، قال : فاذهب فأرني قال : فذهبنا فإذا علي قائم ، فقال : هذا ؛ فنزلت (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ).
وعنه عن موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع فنزلت! (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) الآية.
وعنه عن عوف بن عبيد بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو نائم اذ يوحي اليه واذا حية في جنب البيت فكرهت أن أدخلها واوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية فإن كان شيء كان في دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) قال : الحمد لله فأتى الى جانبي فقال : ما اضطجعت ههنا؟ قلت : لمكان هذه الحية قال : قم اليها فاقتلها فقتلتها.
ثم أخذ بيدي فقال : يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا حق على الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك.
أقول : والروايات في نزول الآيتين في قصة التصدق بالخاتم كثيرة أخرجنا عدة منها من كتاب غاية المرام للبحراني ، وهي موجودة في الكتب المنقول عنها ، وقد اقتصرنا على ما نقل
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4688_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
