أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى).
وعنه بإسناده الى أبي صالح عن ابن عباس قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمن بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا رسول الله إن منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا قد آمنا بالله ورسوله وقد صدقناه رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا ، وقد شق ذلك علينا فقال لهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ).
ثم إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج الى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : هل أعطاك أحد شيئا؟ قال : نعم خاتم من ذهب ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أعطاكه؟ فقال : ذلك القائم ـ وأومأ بيده الى علي بن أبي طالب ـ فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : على أي حال أعطاك؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم قرأ (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ) فأنشأ حسان بن ثابت يقول :
|
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي |
|
وكل بطيء في الهدى ومسارع |
|
أيذهب مدحي والمحبين ضائعا |
|
وما المدح في ذات الإله بضائع؟ |
|
فأنت الذي أعطيت اذ كنت راكعا |
|
فدتك نفوس القوم يا خير راكع |
|
يخاتمك الميمون يا خير سيد |
|
ويا خير شار ثم يا خير بائع |
|
فأنزل فيك الله خير ولاية |
|
وبيّنها في محكمات الشرائع |
وعن الحمويني بإسناده الى أبي هدبة إبراهيم بن هدبة قال : نبأنا أنس بن مالك : أن سائلا أتى المسجد وهو يقول : من يقرض الملي الوفي؟ وعلي راكع يقول بيده خلفه للسائل : أن اخلع الخاتم من يدي ، قال : فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا عمر وجبت ، قال : بأبي وامي يا رسول الله ما وجبت؟ قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : وجبت له الجنة ، والله ما خلعه من يده حتى خلعه من كل ذنب ومن كل خطيئة.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4688_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
