أنبأنا علي بن زاطيا ، حدّثنا عثمان بن عبد اللّه ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، مرفوعا : (أنا مدينة الحكمة (١) وعلي بابها) (٢) .
أخبرنا يحيى البختري ، حدّثنا عثمان بن عبد اللّه القرشي الشامي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، مرفوعا : (يا علي ، لو أنّ أمتي أبغضوك لأكبّهم اللّه على مناخرهم في النار) (٣) .
وبه : (يا عليّ ، ادن منّي ضع خمسك في خمسي ، يا عليّ ، خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها ، وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ؛ من تعلّق بغصن منها أدخله اللّه الجنّة) (٤) .
قلت : لا أدري ما الموجب لعثمان أن يضع هذه الأحاديث الدالّة على الطعن في آبائه ، وما الدليل على أنّها موضوعة وشواهدها مستفيضة ، لكن الدهر أرانا العجب بإنصاف أمويّ أصيل ، وتعصب من لم يكن أمويّا لمجرّد الميل إلى الدنيا وحبّ الشهرة وبغض آل محمّد صلّى اللّه عليه واله .
عثمان مؤذّن بني أفصى (٥)
عن عليّ عليه السّلام .
(١) كذا في الكامل والميزان ، لكن في المخطوطة : العلم .
(٢) انظره بهذا السند في : الكامل في ضعفاء الرجال ٦ : ٣٠١ / ٣٦٨ ، ولسان الميزان ٤ : ٦١٢ / ٥٥٧٦ .
(٣) شواهد التنزيل ١ : ٤٢٦ / ٥٨٣ ، الكامل في ضعفاء الرجال ٦ : ٣٠١ / ٣٦٨ ، تاريخ دمشق ٤٢ : ٦٤ ، لسان الميزان ٤ : ٦١٢ / ٥٥٧٦ .
(٤) مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفي ١ : ٢٤٢ / ١٥٧ ، شرح الأخبار ٣ :
٩٨ / ١٠٢٧ ، شواهد التنزيل ١ : ٢٩٠ / ٣٩٧ ، تاريخ دمشق ٤٢ : ٦٤ .
(٥) ميزان الاعتدال ٥ : ٧٦ / ٥٥٨٨ .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ٤ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4687_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
