حفص بن أسلم الأصفر (١)
قال في الميزان :
قال ابن عديّ : له عجائب (٢) .
وقال ابن حبّان : يروي ما لا أصل له ، حتّى يسبق إلى القلب أنّه الواضع لها (٣) .
روى سليمان بن حرب وغيره ، عنه ، حدّثنا ثابت ، عن أنس : أنّ أعرابيا جاء بإبل يبيعها ، فساومه عمر ، وجعل عمر ينخس بعيرا بعيرا ، ثمّ يضربه برجله ؛ لينبعث لينظر كيف فؤاده ؟ فقال : خلّ عن إبلي لا أبالك ! فلم ينته . فقال : إنّي لأظنّك رجل سوء . فلمّا فرغ منها اشتراها . قال : سقها وخذ أثمانها . فقال الأعرابي : حتّى أضع عنها أحلاسها وأقتابها . فقال عمر :
اشتريتها وهي عليها . فقال الأعرابي : أشهد أنّك رجل سوء . فبينما هما يتنازعان أقبل عليّ عليه السّلام ، فقال عمر : ترضى بهذا الرجل بيني وبينك ؟ قال :
نعم . فقصّا عليه القصّة . فقال عليّ : (يا أمير المؤمنين ، إن كنت اشترطت عليه أحلاسها وأقتابها فهي لك ، وإلّا فالرجل يزين سلعته بأكثر من ثمنها . . .) (٤) الحديث .
قلت : دعوى ابن حبّان الوضع ، تخرّص ، والأقرب صحة الحديث ؛ لما عرف به عمر من الغلظة .
(١) ميزان الاعتدال ٢ : ٣١٦ / ٢١١١ .
(٢) الكامل في ضعفاء الرجال ٣ : ٢٩٦ / ١٤٧ .
(٣) المجروحين ١ : ٢٥٦ .
(٤) أورده العقيلي في الضعفاء الكبير ١ : ٢٧٦ / ٣٤١ ، وابن حجر في لسان الميزان ٢ :
٥٩٣ / ٢٨٥٩ ، والمتقي الهندي في كنز العمّال ٤ : ١٤٢ / ٩٩١٠ .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ٤ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4687_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
