وعن الدّبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن محمّد ، عن عبد اللّه ابن الصامت ، عن أبي ذر ، مرفوعا : (عليّ وذرّيّته يختمون الأوصياء إلى يوم الدين) (١) .
فهذان دالّان على كذبه وعلى رفضه .
وما العجب من افتراء هذا العلوي ، بل العجب من الخطيب ! فإنّه قال في ترجمته : حدّثنا الحسن بن أبي طالب ، عن محمّد بن إسحاق القطيعي ، عن الحسن بن محمّد بن يحيى - صاحب كتاب النسب - عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر ، مرفوعا : (عليّ خير البشر ، فمن أبى فقد كفر) .
ثمّ قال : هذا حديث منكر ، ما رواه سوى العلوي بهذا الإسناد ، وليس بثابت (٢) .
قال في الميزان :
قلت : إنّما يقول الحافظ : ليس بثابت [ في مثل خبر القلتين ، وخبر الخال وارث ، لا في مثل هذا الباطل الجليّ ] .
قلت : هذا جليّ البطلان ، جليّ العداوة لأخ النبيّ ونفسه ، ومن هو بمنزلة هارون من موسى ، وأمّا من والاه ؛ فيرى هذا جليّ الصحة ولو لما أشرنا إليه من فضله عليه السّلام .
ويكفيك من فضل صاحب الترجمة ؛ ما شهد له عدّوه وعدّو آبائه الذهبي في المقام الأول ، قال : ولولا أنّه متّهم لازدحم عليه المحدّثون .
(١) انظر الهامش السابق .
(٢) تاريخ بغداد ٧ : ٤٢١ / ٣٩٨٤ .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ٤ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4687_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
