يذكر فيه إلّا اسمه الشريف .
فقد ظهر من هذا : إنّه لا يجوز قبول رواية الناصب مطلقا ؛ لأنّهم منافقون ، والمنافق كافر لا تقبل روايته أصلا ، إذ غاية ما تفيد الظّن لو كان الناصب ثقة ، ولا دليل على حجيّة هذا الظّن .
وأمّا ما زعمه من أنّ من أكثر من يوصف بالنّصب مشهور بصدق اللّهجة .
ففيه : إنّ الشهرة إنّما هي عند أشباههم من النواصب مع أنّه مناف لما ذكره سابقا ـ في ترجمة عمران بن حطّان ـ من أنّ الخوارج إذا هووا أمرا صيّروه حديثا .
وأمّا تمسكهم بأمور الديانة فهو كتمسك اليهود بديانتهم ، وهو لا يصيّر أخبارهم حجّة .
وأمّا ما زعمه من أنّ غالب من يوصف بالرفض كاذب ؛ فمنشأه العداوة ، وغاية ما يدّعى في منشأ ذلك هو روايتهم في فضائل أهل البيت ومطاعن أعدائهم ، وهذا لو تأمّله المنصف عرف منه ديانتهم ووثاقتهم ؛ لأنّهم قدّموا عند رواية ذلك على الخوف من سيوف أعدائهم وأقلامهم وألسنتهم ، وهو شاهد بأنّهم لا تأخذهم في اللّه لومة لائم .
وأمّا قوله : والأصل فيه أنّ الناصبة اعتقدوا . . إلى آخره .
ففيه : إنّ الشيعة اعتقدوا أيضا أنّ المشايخ الثلاثة غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام حقّه ، وخالفوا نصّ نبيّهم صلّى اللّه عليه واله ، فكان بغضهم لهم ديانة .
وأما قوله : ثمّ انضاف . . إلى آخره .
فمن الظرائف ؛ فإنّه لو كان عذرا لما قبح بغض المشركين للنبيّ صلّى اللّه عليه واله إذ قتل أقاربهم ، ولتمام الكلام محلّ آخر .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ٣ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4686_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
