وقال مرّة يا عدو اللّه ، وفي كلّها يقول : إنّ الحديث لا أصل له (١) .
فإنّ من تأمّل ذلك عرف أنّ منشأ هذه الكلمات هو إفادة هذا الحديث لفضل عليّ ، ولولا ذلك لما كذّبه بهذا النحو ، ولا أدري من أين اطّلع على كذب الحديث ، وغاية ما يمكن أن يقول لم يروه لي ثقة ، فيا عجبا كيف ينكرون أنّهم نواصب ؟ ! ويزعمون أنّهم من المتمسكين بالثقلين ، على أنّ الرجل لم يكن متّهما في حقّ عليّ عليه السّلام ؛ فإنّه من الموالين لأعدائه ، ولذا روى حديثا في فضل الشيخين ، اتّفق المسلمون على كذبه ، وهو ما أخرجه عن أبي الدرداء ، مرفوعا : رأيت ليلة الاسراء جريدة خضراء فيها مكتوب بنور : لا إله إلّا اللّه أبو بكر الصديق ، عمر الفاروق .
قال في الميزان :
رواه ابن جرير الطبري ، عنه ، عن فضيل ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن أبي الدرداء (٢) .
ويا ليت شعري لم لم يكذّبه ابن معين بتلك الصورة من التكذيب ، وهو يعلم بكذبه ؟!
١١٦٣ ـ عمر بن حبيب بن محمّد بن مجالد ق *
العدويّ البصريّ القاضيّ
____________________
(١) انظر الهامش السابق .
(٢) عنه الخطيب في تاريخ بغداد ١١ : ٢٠٣ / ٥٩٠٨ .
* سنن ابن ماجة ٢ : ٤٨٣ / ١٩٨٢ .
١١٦٣ ـ ميزان الاعتدال ٥ : ٢٢٢ / ٦٠٧٣ ، تهذيب التهذيب ٧ : ٣٧٨ / ٧٠٧ .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ٣ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4686_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
