الحزوّر ، سمعت أبا مريم الثقفي ، سمعت عمارا ، سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، يقول : (يا عليّ طوبى لمن أحبّك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك) (١) .
قال في الميزان : وهذا باطل .
قلت : الظاهر أنّ منشأ بطلانه عند الذهبي هو أنّه يرى نفسه على الحقّ ، مع كونه مبغضا لأمير المؤمنين عليه السّلام مكذّبا لفضله ، وإلّا فما الداعي لتكذيب هذا الحديث الشريف الذي تشهد الأخبار المتواترة بصحته ؟ ! وصححه الحاكم في المستدرك (٢) ، وكأنّه لهذا الحديث اهتم القوم في الطعن براويه كما سمعته .
وفي التهذيب :
قال البخاري مرّة : منكر الحديث ، عنده عجائب (٣) .
وقال يعقوب بن شيبة : قد ترك حديثه ، وليس ممّن أحدث عنه (٤) .
وقال الجوزجاني : ذاهب الحديث (٥) .
وقال الأزدي : لا اختلاف في ترك حديثه (٦) .
____________________
(١) انظره في : مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفي ٢ : ٤٨٢ / ٩٨١ ، العمدة لابن البطريق : ٢١٧ / ٣٣٨ ، مسند أبي يعلى ٣ : ١٧٨ ـ ١٧٩ / ١٦٠٢ ، تاريخ بغداد ٩ : ٧١ ـ ٧٢ / ٤٦٥٦ ، وغيرها .
(٢) المستدرك ٣ : ١٣٥ .
(٣) عنه ابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال ٦ : ٣١٧ / ٣٧٧ ، والمزّي في تهذيب الكمال ٢٠ : ٣٦٦ / ٤٠٣٩ .
(٤) رواه المزّي في تهذيب الكمال ٢٠ : ٣٦٦ / ٤٠٣٩ .
(٥) أحوال الرجال : ١٩٥ / ٣٥٧ .
(٦) حكاه ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين ٢ : ١٩١ / ٢٣٦٤ ، والمزّي في تهذيب الكمال ٢٠ : ٣٦٦ / ٤٠٣٩ .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ٣ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4686_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
