حديث فرميت بها (١) .
وفي التهذيب :
قال محمّد بن حميد : قال عبد اللّه بن أبي جعفر : كان عمّار بن ياسر (٢) فاسقا .
____________________
(١) رواه المزّي في تهذيب الكمال ١٤ : ٣٨٥ / ٣٢٠٨ .
(٢) عمّار بن ياسر ، رابع الأركان ، من أصحاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوعلي عليهالسلام ، هاجر إلى المدينة ، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، وشهد الجمل وصفّين مع أمير المؤمنين عليهالسلام وأبلى فيهما بلاء حسنا واستشهد في صفّين وقبره اليوم في الرّقة مزار معروف .
نزلت بحقه الآية ١٠٦ من سورة النحل ، وهي : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ).
قال عنه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: (من عادى عمّارا عاداه اللّه ، ومن أبغض عمّارا أبغضه اللّه) .
وقال عنه صلىاللهعليهوآله: (ما خيّر عمّار بين أمرين إلّا اختار أرشدهما) .
وقال صلىاللهعليهوآله: (صبرا آل ياسر فإنّ موعدكم الجنّة) .
سئل الإمام الباقر عليهالسلام ما تقول في عمّار ؟ قال : (رحم اللّه عمّارا ـ ثلاثا ـ قاتل مع أمير المؤمنين عليهالسلام وقتل شهيدا) .
قال أبو عبد الرحمن السلمي : شهدنا صفّين مع عليّ عليهالسلام ، فرأيت عمّار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفّين إلّا رأيت أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآلهيتبعونه كأنّه علم لهم .
هذا غيض من فيض ، ومن رام المزيد فليرجع إلى كتب الرجال والسير من الفريقين .
لا أدري كيف نسب الفسق لهذا الصحابي الجليل ، والقرآن الكريم يصرّح ـ في سورة الصافات ٣٧ : ٢٤ ـ : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، و : (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) سورة الحجر ١٥ : ٩٢ .
ماذا سيقولون غدا (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ) ؟ ! !
وقد علّق محقّق التهذيب هنا بقوله : لعلّ ذكر الرّواية هذه للدلالة على فسق الرّاوي .إذ كيف يفسّق من كان قتله دليلا على بغي القاتل ، بقول رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: (تقتلك الفئة الباغية) .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ٢ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4685_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
