التعديل لغة :
قال تعالى : (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) (١) .
العدل : ما قام في النفوس أنّه مستقيم وهو ضدّ الجور ، فيقال : هو يقضي بالحق . أي يعدل فهو عادل .
والرجل العدل : هو الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم ، والعدل في الأصل مصدر ، أطلق هنا وأريد به اسم الفاعل عادل .
والعدل أبلغ من العادل ؛ لأنّه جعل المسمّى نفسه عدلا ، فكأنّه وصف بجميع الجنس مبالغة كما نقول : استولى على الفضل ، وحاز جميع الرئاسة والنبل ، ونقول : رجل عدل أي مرضيّ يقنع (٢) .
تعريف الجرح والتعديل اصطلاحا :
يعرّف أبو عبد اللّه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ( ت ٣٢٧ ه ) الجرح بقوله : أظهر أحوال أهل العلم من كان منهم ثقة أو غير ثقة (٣) .
ويقول الحاكم النيسابوري ( ت ٤٠٥ ه ) في الجرح والتعديل : هو ثمرة علم أصول الحديث والمرقاة الكبيرة منه ، ويراهما علمين مستقلّين فيراهما : في الأصل نوعان كلّ نوع منهما علم برأسه (٤) .
وعرّف حاجي خليفة ( ت ١٠٦٧ ه ) هذا العلم بقوله : هو علم يبحث فيه عن جرح الرواة وتعديلهم بألفاظ مخصوصة ، وعن مراتب تلك
____________________
(١) سورة الطلاق ٦٥ : ٢ .
(٢) انظر : المحكم والمحيط الأعظم ٢ : ١١ ، تهذيب اللغة ٢ : ٢٠٨ ، القاموس المحيط ٤ : ١٣ ، المصباح المنير : ٣٩٦ ، لسان العرب ١١ : ٤٣٠ في مادة « عدل » فيها .
(٣) الكفاية في علم الرواية : ٣٨ .
(٤) معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري : ٥٢ .
