من الذي يستجيب هذا الدعاء الذي بشعارات الاحزاب السياسيه اشبه؟ ثم تسئل الله اعطاء خبز اليوم ومقابلة المغفرة بالمغفرة ، وجعل الاغماض عن الحق في مقابل الاغماض ، وما ذا هو حقهم لو لم يجعل الله لهم حقا؟ وتسئله ان لا يمتحنهم بل ينجيهم من الشرير ، ومن المحال ذلك ، فالدار دار الامتحان والاستكمال وما معنى النجاة لو لا الابتلاء والامتحان؟ ثم اقض العجب مما ذكره بعض المستشرقين (١) من علماء الغرب وتبعه بعض المنتحلين : أن الاسلام لا يربو على غيره في المعارف ، فان جميع شرائع الله تدعو الى التوحيد وتصفية النفوس بالخلق الفاضل والعمل الصالح ، وإنما تتفاضل الأديان في عراقة ثمراتها الاجتماعية!!
بحث آخر روائي :
في الفقيه وتفسير العيّاشي عن الصادق عليهالسلام قال : الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليهالسلام.
وفي المعاني عن الصادق عليهالسلام قال : هي الطريق الى معرفة الله ، وهما صراطان صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فاما الصراط في الدنيا فهو الامام المفترض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه في الآخرة فتردى في نار جهنم.
وفي المعاني ايضا عن السجاد عليهالسلام قال : «ليس بين الله وبين حجّته حجاب ، ولا لله دون حجته ستر ، نحن ابواب الله ونحن الصراط المستقيم ونحن عيبة علمه ، ونحن تراجمة وحيه ونحن أركان توحيده ونحن موضع سره.
وعن ابن شهراشوب عن تفسير وكيع بن الجراح عن الثوري عن السّدي ، عن اسباط ومجاهد ، عن ابن عباس في قوله تعالى : (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، قال : قولوا معاشر العباد!
__________________
(١) القسيس الفاضل كوستاو لبون في تاريخ تمدن الاسلام.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
