(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠))
بيان :
قوله تعالى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) ، الخمر على ما يستفاد من اللغة هو كل مائع معمول للسكر ، والاصل في معناه الستر ، وسمي به لانه يستر العقل ولا يدعه يميز الحسن من القبح والخير من الشر ، ويقال : لما تغطي به المرأة رأسها الخمار ، ويقال : خمرت الإناء اذا غطيت رأسها ، ويقال : أخمرت العجين اذا أدخلت فيه الخمير ، وسميت الخميرة خميرة لانها تعجن أولا ثم تغطى وتخمر من قبل ، وقد كانت العرب لا تعرف من اقسامه إلّا الخمر المعمول من العنب والتمر والشعير ، ثم زاد الناس في اقسامه تدريجا فصارت اليوم أنواعا كثيرة ذات مراتب بحسب درجات السكر ، والجميع خمر.
والميسر لغة هو القمار ويسمى المقامر ياسرا والاصل في معناه السهولة سمي به لسهولة اقتناء مال الغير به من غير تعب الكسب والعمل ، وقد كان اكثر استعماله عند العرب في نوع خاص من القمار ، وهو الضرب بالقداح وهي السهام ، وتسمى أيضا : الازلام والاقلام.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
