العذاب من طريق الظواهر (١) (٢) (٣).
(يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨) إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (١٦٩) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (١٧٠) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٧١))
بيان :
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً) الى آخر الآيتين ، الحلال مقابل الحرام الممنوع اقتحامه ، والحل مقابل الحرمة ، والحل مقابل الحرم ، والحل مقابل العقد ، وهو في جميع موارد استعماله يعطي معنى حرية الشيء في فعله وأثره ، والطيب ـ مقابل الخبيث ـ ما يلائم النفس والشيء ، كالطيب من القول لملائمته السمع ،
__________________
(١) البقرة ١٦٣ ـ ١٦٧ : بحث روائي في توحيد الله سبحانه.
(٢) البقرة ١٦٣ ـ ١٦٧ : بحث فلسفي في الحب ؛ الحب تعلق وجودي وانجذاب خاص بين العلة المكملة وبين المعلول المستكمل ؛ الحب ذو مراتب مختلفة من الشدة والضعف فانه رابطة وجودية ؛ ان الله سبحانه اهل للحب بأي جهة فرضت.
(٣) البقرة ١٦٣ ـ ١٦٧ : بحث فلسفي في انقطاع العذاب والخلود.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
