وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ (١١٥))
بيان :
قوله تعالى : (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ) ، سياق الآية يدل على أن بعض المسلمين ـ ممن آمن بالنبي ـ سئل النبي امورا على حد سؤال اليهود نبيهم موسى عليهالسلام والله سبحانه وبّخهم على ذلك في ضمن ما يوبّخ اليهود بما فعلوا مع موسى والنبيين من بعده ، والنقل يدل على ذلك.
قوله تعالى : (سَواءَ السَّبِيلِ) أي مستوى الطريق.
قوله تعالى : (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) ، نقل أنه حي بن الأخطب وبعض من معه من متعصبي اليهود.
قوله تعالى : (فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا) ، قالوا : إنها آية منسوخة بآية القتال.
قوله تعالى : (حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ) ، فيه كما مر إيماء الى حكم سيشرّعه الله تعالى في حقهم ، ونظيره قوله تعالى : في الآية الاتية (أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ) ، مع قوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا) (التوبة / ٢٩) ، وسيأتي الكلام في معنى الأمر في قوله تعالى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) (الإسراء / ٨٥).
قوله تعالى : (وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ) ، شروع في إلحاق النصارى باليهود تصريحا وسوق الكلام في بيان جرائمهم معا.
قوله تعالى : (بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) ، هذه كرّة ثالثة عليهم في بيان أن السعادة لا تدور مدار الإسم ولا كرامة لأحد على الله إلّا بحقيقة الإيمان والعبودية. اوليها قوله : (إِنَ
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
