الإنس وقيل هما معا ، واختلفوا في قوله : (عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) ، فقيل معناه في ملك سليمان ، وقيل معناه في عهد ملك سليمان وقيل معناه على ملك سليمان بحفظ ظاهر الاستعلاء في معنى على ، وقيل معناه على عهد ملك سليمان ، واختلفوا في قوله : (وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا) ، فقيل إنهم كفروا بما إستخرجوه من السحر الى الناس وقيل إنهم كفروا بما نسبوه الى سليمان من السحر ، وقيل إنهم سحروا فعبّر عن السحر بالكفر ، واختلفوا في قوله : (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) ، فقيل إنهم القوا السحر إليهم فتعلموه ، وقيل إنهم دلوا الناس على إستخراج السحر وكان مدفونا تحت كرسي سليمان فاستخرجوه وتعلموه ، واختلفوا في قوله : (وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) فقيل ما موصولة والعطف على قوله : (ما تَتْلُوا) ، وقيل ما موصولة والعطف على قوله : (السِّحْرَ) أي يعلمونهم ما أنزل على الملكين ، وقيل ما نافية والواو إستينافيه أي ولم ينزل على الملكين سحر كما يدعيه اليهود ، واختلفوا في معنى الإنزال فقيل إنزال من السماء وقيل بل نجود الأرض وأعاليها ، واختلفوا في قوله : (الْمَلَكَيْنِ) ، فقيل كانا من الملائكة السماء ، وقيل بل كانا إنسانين ملكين بكسر اللام أن قرأناه ، بكسر اللام كما قرئ كذلك في الشواذ ، أو ملكين بفتح اللام أي صالحين ، أو متظاهرين بالصلاح ، إن قرأناه على ما قرأ به المشهور ، وإختلفوا في قوله : (بِبابِلَ) ، فقيل هي بابل العراق وقيل بابل دماوند ، وقيل ، من نصيبين الى رأس العين ، وإختلفوا في قوله : (وَما يُعَلِّمانِ) ، فقيل علّم بمعناه الظاهر ، وقيل علّم بمعنى اعلم ، واختلفوا في قوله : (فَلا تَكْفُرْ) ، فقيل لا تكفر بالعمل بالسحر ، وقيل لا تكفر بتعلمه ، وقيل بهما معا ، واختلفوا في قوله : (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما) ، فقيل أي من هاروت وماروت ، وقيل أي من السحر والكفر ، وقيل بدلا مما علماه الملكان بالنهي الى فعله ، واختلفوا في قوله : (ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) ، فقيل أي يوجدون به حبا وبغضا بينهما ، وقيل إنهم يغرون أحد الزوجين ويحملونه على الكفر والشرك فيفرق بينهما إختلاف الملة والنحلة وقيل إنهم يسعون بينهما بالنميمة والوشاية فيؤل الى الفرقة ، فهذه نبذة من الإختلاف في تفسير كلمات ما يشتمل على القصة من الآية وجمله ،
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
