ودلائل النبوات فأراد أن يختصره بحذف الأسانيد ويسميه بـ « عيون المعجزات المنتخب » من بصائر الدرجات لكنه بعد كتابة هذه الخطبة ما ذكر من معجزات النبي ص شيئا. بل بدأ بذكر إمامة الأئمة ع واحدا بعد واحد وذكر دلائلهم وبراهينهم إلى آخرهم. وذكر في آخر الكتاب سبب تركه لمعجزات النبي ص واقتصاره على معجزات الأئمة. فقال : [ قد كنت حاولت أن أثبت في صدر هذا الكتاب البعض من المعجزات لسيد المرسلين وخاتم النبيين فوجدت كتابا ألفه السيد أبو القاسم علي بن أحمد بن موسى بن محمد التقي الجواد ع سماه تثبيت المعجزات. ثم ذكر ما ملخصه : أنه لما وجد تثبيت المعجزات للسيد أبي القاسم بن علي بن أحمد بن موسى بن محمد التقي الجواد مشتملا على المشهورة من معجزات الرسول وخاليا عن معجزات الأئمة الطاهرين مع تصريح المصنف بعزمه على ذكرها ورأى سائر ما وصل إليه من تصانيفه أيضا خاليا عنها فاستعان بالله في تأليف شطر وافر من براهين الأئمة الطاهرين ع ومعجزاتهم. ولذا كتب بعد الخطبة دلائلهم وابتدأ فيه بدلائل أمير المؤمنين ع ومعجزاته ـ إلى أن قال ـ ثم صارت الإمامة إلى الحسن بن علي. فشرع في دلائله وهكذا إلى تمام الأئمة ع. فهذا الكتاب تتميم لـ « تثبيت المعجزات » بذكره معجزات الأئمة ومنتخب من كتاب بصائر الدرجات لاستخراجه منه ، ولا تنافي بين ما ذكره في أول الكتاب وما ذكره في آخره ، مع ما ذكر مصنف بصائر الدرجات الذي هو في تنزيه النبوة وبيان حججها لأن البصائر الموجود انما هو في أحاديث الأحكام. ثم إنه يروي في الكتاب بثلاث وسائط عن ولد أبي القاسم العلوي وهو السيد أبي محمد الأديب عن والده المصنف أبي القاسم العلوي عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري ، ويروي فيه عن أبي علي محمد بن همام البغدادي المتوفى ٣٣٦ كما في بعض أسانيد البحار ولكنه بالواسطة جزما لأن من يروي بثلاث وسائط عن ولد أبي القاسم العلوي الذي مات بكرمي في ٣٥٢ كيف يروي بلا واسطة عن أبي علي بن همام الذي توفي ٣٣٦ مع أن سنده في بعض رواياته هكذا : حدثني الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الطيب المصري المعروف بأبي التحف رحمهالله بالفندجان في خمس عشر وأربعمائة. وفندجان ( بندگان ) بلد بفارس كما في « القاموس ».
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ١٥ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F468_alzaria-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
