والده نظام الدين كيخسرو (١) طبع بطهران في ١٢٩٣ ثم ١٣٥١ في ١٢٤ ص. وله
__________________
(١) وسبب المهاجرة وقوع الفتن المتراكمة في كرمان بعد موت ملكها السلطان ملك طغرل بيك بن ماورد بيك في ٥٥٨ في دار سلطنته بجيرفت من بلاد كرمان فتنازعت ولده وهم ملك أرسلان ثم توران شاه ثم بهرام شاه في الأقطاع ، إلى أن صالحت أمهم بينهم فاتفقوا على ملك أرسلان ثم بهرام شاه وبعدهما جلس توران شاه ولم يكن له سياسة فقتل في ٥٦٨ إلى أن حدثت الغلاء في ٥٧٠ وهاجر المؤلف أيضا كما مر ، وبعد نزول ملك دينار إلى نواحي كرمان وتسلطه على تلك النواحي واستقرار أمر ملك دينار في ٥٨١ بعث إلى صدر جهان الوزير قوام الدين الكسروي وأحضره إلى كرمان مكرما ، وفوض إليه الوزارة التامة إلى زمن تأليف عقد العلى وبما أن ملك دينار كان من قوم الغزاغز التركمانية وكان من زمن صباه إلى الآن وهو في عالم الشباب أميرا على عشرين ألف نسمة وكان أصله من بلاد ما وراء النهر الغالب عليهم التسنن ، وقد تسلط على بلاد كرمان بالقهر والغلبة في سنين من ٥٨١ إلى ٥٨٣ فالمؤلف لم يأل جهدا في إعمال التقية لنفسه ولجميع أهل كرمان ، حتى أنه عند ذكر الديانة في كرمان قال ما ملخص ترجمته : إن من خصائص أهل كرمان اعتناقهم جميعا لعقائد الإسلام ، وتنزههم عن التشبيه والتعطيل والزندقة والرفض والاعتزال والجبر والقدر ، وكلهم معتصمون بحبل الله معتقدون بنبوة رسول الله وخلافة الأربعة من صحبه على ترتيبهم ، لا يذكرونهم بسوء ، مذهبهم مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة والإمام المطلق الشافعي لا غيرهما. والممارس في كتب البقاع والأمكنة والبلدان يعلم بتداخل بلاد كرمان وسيستان والنسبة إليها السجستاني والسجزي ، وذكر في معجم البلدان [ أن أهل سجستان امتنعوا من السب الذي أقدم عليه أهل الحرمين وزادوا في عهودهم لبني أمية أن لا يسبوا ] فهذا مذهب الناس ، وأما ما ذكره المؤلف فهو مذهب الحكام ، وأما أنهم لا يذكرون أحدا من الصحابة بسوء فهو حق ، وقد كان عمل كل شيعي ترك ذكر السوء والتدين بالتقية إلى عصر الصفوية الذين رأوا ترويج أمر ملكهم بإظهار التبري ، فجرى الأمر إلى ما نرى ، والإظهار ليس من مذهب الشيعة لأنه خلاف التقية ، ومع حرص المؤلف على التقية قد صدر من فلتات لسانه ما لا يصدر مثله الا من أبناء الشيعة ، فعند ذكر بعض كلمات القصار لعلي يقول : أمير المؤمنين صلوات الله عليه گويد. وعند نقل حديث آخر عنه يقول : حضرت أمير گويد. وفي مواضع من نظمه ونثره يصرح بأعلمية أمير المؤمنين ع من غيره من الأصحاب.
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ١٥ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F468_alzaria-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
