نعي إلى الصادق (١) إسماعيل بن جعفر ـ وهو أكبر أولاده ـ وهو يريد أن يأكل ، وقد اجتمع ندماؤه ، فتبسم ثم دعا بطعامه وقعد مع ندمائه ، وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيام، ويحثّ ندماءه ويضع بين أيديهم ، ويعجبون منه أن لا يرون للحزن أثراً ، فلما فرغ قالوا : يابن رسول الله ، لقد رأينا عجباً أصبت بمثل هذا الابن وأنت كما ترى ؟
قال : وما لي لا أكون كما ترون ؟ وقد جاءني (٢) خبر أصدق
القائلين (٣) : إني ميت وإياكم ، وإن (٤) قوماً عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم ، ولم ينكروا من يخطفه الموت منهم وسلموا لأمر خالقهم ) (٥) .
[١٥٫١٧٧٧] قال رسول الله الله : لو تعلم البهائم من الموت ما تعلمون ما أكلتم منها سميناً أبداً ) (٧) .
(١) في المصدر زيادة : « جعفر بن محمد ال ...
(٢) في المصدر : «جاء في » ...
(٣) في المصدر : « الصادقين » .
(٤) في المصدر : « إن » .
(٥) عيون أخبار الرضا ٢ : ١٫٢ ، عن أبي الحسن محمد بن القاسم المفسر الجرجاني ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر الا
(٦) رواه الراوندي في دعواته : ٢٣٦ ذيل حديث ٦٥٧ . وورام في مجموعته ١ : ٢٦٨ ، وفيهما مرفوعاً ، والصدوق باختلاف يسير في الفقيه ٢ : ٢٤٧٤٫٢٨٨ ، مرسلاً عن الصادق لله، والبيهقي في دلائل النبوة ٦ : ٣٤ .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
