فائدة : قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : ذكر بعض أهل اللّغة (١) أن للتّمر أسماء من حين يخرج إلى أن ينتهي وقد نظمها بعضهم بقوله :
|
الطلع (٢) والضحك (٣) والإغريض (٤) والبلح |
|
ثم السّياب (٥) على ذي الفيئة (٦) اصطلحوا |
|
ثم الجدال وبسر ثم زهوهما (٧) |
|
من بعد ذا رطب تجنى وتمتخ (٨) |
والكلمة الطيبة لا إله إلا الله (٩) (أصلها ثابت) في قلوب المؤمنين (وفرعها) ما يصدر عنها على المؤمن من الأفعال الزكية الحسنة تصعد إلى السماء في كل حين ، وفي هذا وقع التشبيه ، والله أعلم.
[٢٥] (كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ.)
__________________
(١) انظر فقه اللغة للثعالبي : ٣٠٣ ، وفيه بعض الاختلاف.
(٢) الطلع : من النخل شيء يخرج كأنه نعلان مطبقان ، والحمل بينهما منضود والطرف محدد. ترتيب القاموس : ٣ / ٨٨ مادة (طلع).
(٣) الضحك : طلع النخل حين ينشق. اللسان : ١٠ / ٤٦٠ ، ترتيب القاموس المحيط : ٣ / ١٤ مادة (ضحك).
(٤) الإغريض : قال ابن الأعرابي : الإغريض الطلع حين ينشق عن كافوره. اللسان : ٧ / ١٩٦ مادة (غرض).
(٥) السياب : البلح ، قال أبو حنيفة : هو البسر الأخضر واحدته سيابة ، وقال الأصمعي : إذا تعقد الطلع حتى يصير بلحا فهو السياب. اللسان : ١ / ٤٧٩ مادة (سيب).
(٦) ذو الفيئة : هو نوى التمر إذا كان صلبا ، وذلك أنه تعلفه الدواب فتأكله ثم يخرج من بطونها كما كان نديا. اللسان : ١ / ١٢٧ مادة (فيأ).
(٧) الزّهو والزّهو : البسر إذا ظهرت فيه الحمرة والصفرة ، واحدته زهوة. اللسان : ١٤ / ٣٦٣ مادة (زها).
(٨) متخ الشيء يمتخه متخا : انتزعه من موضعه. اللسان : ٣ / ٥٢ ، مادة (متخ).
(٩) أخرج الطبري عن ابن عباس قوله : (كَلِمَةً طَيِّبَةً) شهادة أن لا إله إلا الله (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) هو المؤمن (أَصْلُها ثابِتٌ) يقول لا إله إلا الله ثابت في قلب المؤمن (وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) يقول : «يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء». تفسير الطبري : ١٣ / ٢٠٣. وما ذكره المؤلف في تفسير ابن عطية : ٨ / ٢٣٢ ، ٢٣٣ بنحوه.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
