وأحمد ، والحرم اثنان مكة والمدينة ، والقبلة اثنان الكعبة وبيت المقدس ، والآل اثنان الحسن والحسين ، والوزراء اثنان في السماء جبريل وميكائيل ، واثنان في الأرض أبو بكر وعمر ، والختن (١) اثنان عثمان وعلي ، والنّساء المعظّمات في الدنيا ثنتان خديجة وعائشة ، وفي الجنّة ثنتان مريم وآسية ، والصحابة اثنان مهاجرون وأنصار ، ومركبه اثنان الرّفرف (٢) والبراق ، وذكر خصالا كثيرة هذا القدر يكفي منها.
فالصحيح ما روي عن (٣) ابن عباس : أنّ (الكوثر) هو الخير الكثير فيدخل تحته كلّ ما تقدّم.
__________________
(١) قال في اللسان : ١٣ / ١٣٨ مادة ختن : «أصل الختن : القطع وختن الرجل : المتزوج بابنته أو بأخته».
(٢) أخرج البخاري في صحيحه : ٦ / ٥١ عن ابن مسعود قال : «لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى» قال : رأى رفرفا أخضر قد سد الأفق وأخرج الترمذي في سننه : ٥ / ٣٩٦ عن ابن مسعود قال : «رأى جبريل في حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض». قال الحافظ ابن حجر في الفتح : ١٨ / ٢٤٤ تفسير سورة النجم باب (لقد رأى من آيات ربّه الكبرى) : «وبهذه الرواية يعرف المراد بالرفرف وأنه حلة ويؤيده قوله تعالى : (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ) اه.
وقال ابن الأثير في النهاية : ٢ : ٢٤٣ : «وفي حديث المعراج ذكر «الرفرف» وأريد به البساط ، وقال بعضهم : الرفرف في الأصل ما كان من الديباج وغيره ، رقيقا حسن الصنعة ثم اتسع فيه» اه. وذكره ابن الجوزي في غريب الحديث : ١ / ٤٠٦ وقال : «هو البساط» اه. فالصواب ـ والله أعلم ـ أن الرفرف هو الحلة أو البساط ، وليس بمركبة للرسول صلىاللهعليهوسلم أو أن يكون الرسول صلىاللهعليهوسلم قد ركب على الحلة والبساط فعدّ مركبا له صلىاللهعليهوسلم ـ والله أعلم ـ.
(٣) أخرج البخاري ـ رحمهالله ـ في صحيحه : ٦ / ٩٣ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه «قال في (الكوثر) هو الخير الذي أعطاه الله إياه» قال أبو بشر : قلت لسعيد بن جبير : «فإن الناس يزعمون أنه نهر من الجنة ، فقال سعيد : النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه» اه. وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٨ / ٥٢٢ ثم قال : «وهذا التفسير يعم النهر وغيره ، لأن الكوثر من الكثرة وهو الخير الكثير ، ومن ذلك النهر كما قال ابن عباس ، وعكرمة وسعيد بن جبير ومحارب بن دثار ، والحسن ابن أبي الحسن ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
