(ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى)(١) وقال أيضا : (مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ)(٢). هذه كلّها صفة جبريل عليه (٣) السلام وقوله تعالى : (وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ)(٤) هو محمد صلىاللهعليهوسلم وشرّف وكرّم.
[٢٣] (وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ.)
(عس) (٥) الكناية عن جبريل عليهالسلام رآه رسول الله صلىاللهعليهوسلم في صورته مع الأفق قد سدّ ما بين السماء والأرض له ستمائة جناح مثل الزّبرجد الأخضر فغشى عليه (٦).
__________________
(١) سورة النجم : آية : ٦.
(٢) سورة التكوير : آية : ٢١.
(٣) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله : «(سي) : ما نفاه الشيخ أبو زيد من جواز نسبة هذا القول لرسول الله صلىاللهعليهوسلم جوزه غيره وقاله الحريري في صدر خطبته ، وما ذكره من اختصاص جبريل عليهالسلام بقوله (ذِي قُوَّةٍ) وبوصفه بقوله (مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) لا يلزم ، لأن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ذو قوة على تبليغ وحي الله تعالى لأنه أطاعه من شاء الله من أهل السموات والأرض ، ولأنه أمين على وحي الله تعالى غير متهم عليه ، قاله جماعة من الأشياخ ونص عليه الباغتي في شرح المقامات». ينظر : شرح مقامات الحريري للشريشي : ٢٠ وذكر الشريشي أن الحريري رجع عن قوله هذا.
(٤) سورة التكوير : آية : ٢٢.
(٥) التكميل والإتمام : ٩٧ أ.
(٦) أخرج البخاري في صحيحه : ٤ / ٨٣ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : أنه صلىاللهعليهوسلم رأى جبريل له ستمائة جناح. وأخرج أيضا عن عائشة رضي الله عنها قالت : «من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم ، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخلقه سادا ما بين الأفق».
وانظر : جامع البيان للطبري : ٣٠ / ٨١ ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : ١٩ / ٢٤٠ ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير : ٨ / ٣٦١.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
