الخطاب فقال : (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى)(١) الآية علما منه سبحانه أنّه لم يقصد بالإعراض عنه إلا الرغبة في الخير ودخول ذلك المشرك في الإسلام ، إذ كان مثله يسلم بإسلامه بشر كثير ، فكلّم نبيّه عليهالسلام حين ابتدأ الكلام بما يشبه كلام المعرض عنه العاتب له ثمّ واجهه بالخطاب تأنيسا له عليهالسلام.
(عس) (٢) ذكر الرجل الذي تشاغل به النّبي صلىاللهعليهوسلم وقال : هو الوليد بن المغيرة ، وقد حكي (٣) أنّه شيبة بن ربيعة أو عتبة (٤) بن ربيعة ، وروي (٥) أنّه تشاغل بعتبة بن ربيعة وأميّة بن خلف تلقّاهما مقبلين ، وروي (٦) أنّه كان يناجي عتبة وأبا جهل والعبّاس بن عبد المطلب ، والله أعلم.
[٥] (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى.)
(عس) (٧) روى سنيد (٨) أنهما عتبة وشيبة أبناء ربيعة.
وروى ابن سلّام أنّه عتبة أو شيبة على الشّك ، والله أعلم.
[١٧] (قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ.)
__________________
(١) سورة عبس : آية : ٣.
(٢) التكميل والإتمام : ٩٦ ب.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك : ٣ / ٦٣٤ عن مسلم بن صبيح عن عائشة رضي الله عنها. وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح : ١٨ / ٣٤١ باب تفسير سورة عبس عن عائشة رضي الله عنها. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٤١٧ ونسبه للحاكم وابن مردويه عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها.
(٤) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٩ / ٢١٢ عن عطاء.
(٥) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٩ / ٢١٢ عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٤١٧ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ٥١ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٤١٧ ونسبه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٧) التكميل والإتمام : ٩٦ ب.
(٨) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ٥٣ عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٩ / ٢٧ عن مجاهد.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
