سورة عبس
(سه) (١) عاتب الله نبيّه عليهالسلام حين تولّى عن الأعمى (٢) وهو عبد الله ابن أمّ مكتوم ، ويقال عمرو بن أمّ مكتوم ، واسم أمّ مكتوم عاتكة بنت عنكثة بن عامر بن مخزوم ، وعمرو هذا هو ابن قيس بن زائدة بن الأصم ، وهو ابن خال خديجة رضي الله عنها ، وكان النّبي صلىاللهعليهوسلم قد تشاغل عنه برجل من عظماء المشركين يقال (٣) كان الوليد بن المغيرة ، ويقال (٤) أميّة بن خلف وكان طامعا في إسلامه فلذلك تشاغل عن ابن أمّ مكتوم.
وانظر كيف نزلت الآية بلفظ الإخبار عن الغائب فقال : (عَبَسَ وَتَوَلَّى) ولم يقل عبست وتولّيت وهذا يشبه حال الغائب المعرض ثم أقبل عليه بمواجهة
__________________
(١) التعريف والإعلام : ١٧٩.
(٢) أخرجه الترمذي في سننه : ٥ / ٤٣٢. وقال الترمذي : حديث غريب. وأخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ٥٠ عن عائشة رضي الله عنها. وذكره الواحدي في أسباب النزول : ٤٧٩. وأخرجه الحاكم في المستدرك : ٢ / ٥١٤ عن عائشة رضي الله عنها ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٩ / ٢٦.
وانظر الدر المنثور : ٨ / ٤١٦.
(٣) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن : ٤ / ١٩٠٥ فقال : «قالت المالكية من علمائنا ... ثم ذكره» اه.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣ / ٥١ عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٤١٧ ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي مالك.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
