(سي) ذكر مخ (١) أنّ السائل محمد رسول الله صلىاللهعليهوسلم استعجل العذاب ، وعن زيد بن ثابت (٢) رضي الله عنه أنه قال : (سائل) اسم علم لواد في جهنّم أعاذنا الله منها.
فائدة : من قال إن (سائل) يراد به شخص معيّن كما تقدّم فيحتمل الكلام وجهين :
أحدهما (٣) : أن يكون بمعنى دعى داع والباء على بابها.
والثاني (٤) : أن يكون بمعنى استفهم مستفهم ، والباء بمعنى عن عند من قال بذلك ، قال الله تعالى (الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً)(٥) أي عنه ، وقال علقمة (٦) :
__________________
(١) ذكره في تفسيره الكشاف : ٤ / ١٥٦ دون عزو. ولا يصح هذا القول ـ والله أعلم ـ لما عرف عنه ـ صلىاللهعليهوسلم ـ من حلم وصبر على إذاية المشركين له ، وهو القائل «اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون» وهو القائل للمشركين يوم فتح مكة : «اذهبوا فأنتم الطلقاء» فلو أراد صلىاللهعليهوسلم استعجال العذاب لما دعا لهم في ابتداء دعوته ، ولما عفا عنهم عند تمكنه منهم» والله أعلم.
(٢) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٨ / ٢٧٩ ، وذكره ابن كثير في تفسيره : ٨ / ٢٤٧ وقال : «وهذا القول ضعيف بعيد عن المراد».
وقال السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٢٧٨ وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (سأل سائل) قال : سأل واد في جهنم.
(٣) أورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٢٧٨ ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد.
(٤) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٨ / ٢٧٩ عن قتادة ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٢٧٨ ونسبه لابن المنذر عن الحسن.
(٥) سورة الفرقان : آية : ٥٩.
(٦) علقمة بن عبده (؟ ـ ٢٠ ق. ه).
هو علقمة بن عبده بن تميم ، جاهلي ، يقال له علقمة الفحل وكان معاصرا لامرىء القيس وله معه مساجلات.
انظر : طبقات فحول الشعراء : ١ / ١٣٩.
الشعر والشعراء : ١ / ٢١٨. ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
